|
شعر: الأستاذ أدي ولد آدبهأمِّي..نشيدُ الكوْنِ..مِلْءَ المَسْمَعِ هِبَةُ السَّمَا لِلأرْض..سَعْدُ المَطْلعِ
أمِّي..حُرُوفُ..هُـنَّ نبْعُ وُجـُـودِنا وَا شوْقَـنا الأزَليَّ.. نَحْوَ المـَنْبَعِ
أمِّي..حُرُوفٌ..تكْتنزنَ حَيَـاتـَــــنا جَلَّـتْ بـسِرِّ اللهِ - فِيهَا- المُـودَعِ
أمِّي..حُرُوفٌ.. يــــانِعـَــاتٌ بالجنا حَـتىَّ ولــــوْ ثـمَـرُ الــدُّنــا لـمْ يـَيْنعِ
أمِّي..حُرُوفُ النُّور..توقدُ فِي دَمِي شُعَـلَ المَعَـانِي..وَالأمَـانِي الهُـــجَّعِ
أمِّي..حُرُوفٌ..هُنَّ زوْرَقُ رحْلـتِي عَبْرَ العَــــوَالِمِ..خـَـلْفَ سرِّ المُــبْدِعِ
أمِّـي..رَضَعْتُ أنَايَ..مِلْءَ حَلِيبهَـا فالفـَنُّ.. والإيمَانُ.. تـَـــوْأمُ مُـرْضِعِ
كانتْ تهَدْهِـدْنِي.. بـِـــذِكْرِاللهِ.. فِي أذْنٍ..وفِي الأخـْـــرَى بشِـعْرٍ مُـبْـدَعِ
"قل اعُـوذ ُ"..مَازَالتْ يُرَتلُهَادَمِي ومُعَلقـَاتُ الشعْر.. تسْـكُنُ مَسْــمَعِي
حَتىَّ الحِكَايَـاتُ الأثيـــرَةُ..لمْ تزَلْ - ليْلا – تُـؤَثثُ.. بالسَّعَادَةِ..مَخْـدَعِي
وَصَدَى وَصَايَاهَا النبيـلة..لمْ يَزلْ هَدْيـِي..وَمُلهمَ مَكْرُمَاتِي..مَصْـــنعِي
كانتْ تُطـالِعُ ذاتَ صَدْري صَامِتًا وَتحـسُّ بي.. مَهْـمَا تَنـَاءَى مَوْضِعِي
وأنـَا أُطـَــــالِعُ فِي ملامِح وَجْهِـِهَا كُتـُبًا ..مَـلاحِمَ..مِثـْــــــــــلُها لمْ يُبْدَعِ
أمِّي..أبي قدْ ضاقَ بالجَنَّاتِ..قـَـــبْــــــلَ وُجُـودِهَا..وبِهَا ازْدَهَـى فِي البَــلْقعِ
وأنا..بلا وَطـَن.. سِوَى أحْضَـانِهَا مَنْ ذا يُحـَـدّدُ فِي الخَــرَائطِ مَوْ قِــعِي؟
ما يُتْم ُأمّي ..غيْر يُتْـمِ الأرْضِ..إنـَّـــــهُمَا – مَعًا – أُمَّـايَ..مَـرْجعُ مَرْجـعِي
إنِّي اكْتَهَلتُ..وَمَا يَزالُ بدَاخِـــلِي طِفْلٌ..يـَـرَى أمِّـي- الَّتِي مـَاتتْ- مَعِي
تاللهِ ..أفتأ..بَـــاحثا عَـنْ حضْنِهَاالْــــــمَفـْـقودِ..مَـا بَيْنَ الحَشـَـــــــا والأذرُعِ إنِّي أفتـّـشُ عـَنْ يَدَيْـنِ..أنـَامُ بَـــيْـــــــنَهُمَا..فـَلاَ تـَأتِي هـَـوَاجسُ مَضْــجَعِي إنِّي أفتـّـشُ عَـنْ يَدَيْـنِ..رَحِيمَــتيْـــــــنِ..كجَنَّـتــيْنِ..تُوَقـِّـعَانِ بأضْـــــــلعِي لحْنَ الهَنـَا..بالهَدْهَدَاتِ..الحـَــانِيَا تِ..تُطاردَان- عَلى المَحَاجر- أدْمُـعِي وتُرَفـْـرفَانِ..غَمَـامَتيْنِ..عَلىَ جَبيـــــــنِي..تُطـْفِئانِ تـَرَمُّضِي..وَتَصَـــــدُّعِي تَسْتنبتانِ- مَدَى غُضُونِ مَلامِحِي- ألَــقَ السَّـــــعَادَة..تسْـرِقــانِ توَجـُّـعِي ذاتَ اليَـدَيْنِ..إلَى مَتىَ لا نـَــلتقِي وَإذا التقَــــيْنا..تُطفِئِـــينَ تـَـــــوَقـّـُـعِي هيَّا اهْبطِي..هـَـاتِي يَدَيْـكِ..فإننِي قَلبي تحَـاصِرُهُ المَخـَالِبُ..فاسْــــرِعِي مَنْ قدْ تَسُدُّ فـَــــرَاغَ أمِّي؟..إنـَّــهُ خَـللٌ..وُجُـودِيٌّ..تُرَى مَــنْ تـَـــــدَّعِي؟
|
التعليقات