هي الدرب المنير إلى المعــــــالي            تذلل بالمضاء ذرى المحـــــــــال

البقية الباقية

 

بقلم: رقية بنت أحمد سالمالشباب أمل كل أمة ، وطاقتها التي تتقدم بها وتزدهر .. هو الوقود المحرك للشعوب إما إلى تقدم أو إلى انحطاط.. فالشباب قضية كبرى يجب أن نرفع شعارها ونتحدث عنها ، فبناء الشباب أهم من بناء الجسور وتعبيد الطرق وأهم من تشييد العمارات الشاهقة وكل البنى التحتية  لأن هذه الأشياء لا قيمة لها في ظل غياب دور الشباب ، فلا وجود لوطن لا يهتم بشبابه

 ويسعى لزيادة مشاكله أكثر وأكثر فيخلق أزمات نفسية وعلمية واقتصادية لديه.

فالكثير من شبابنا مخدوع بالثقافة الغربية فهو يعاني مشكلة فقدان الهوية لتأثره بهذه الثقافة ، وذلك نتيجة لتربية القنوات الفضائية والمواقع الإباحية التي تمسخ الأفكار والقيم حتى أصبح هذا الجيل فريسة للمخططات الغربية في سرور يحسبون أنه تقدم وتحرر من أسر القديم..

تلك المخططات الغربية التي تسعى إلى تحويل المجتمعات إلى فتات غارق في وحل الفاحشة والفجور عن طريق محاربة العقائد بأساتذة حرية الفكر ومحاربة فنون القوة بفنون اللذة ، وهدفهم من هذا كله هو إهدار طاقة شبابنا فيما لا ينفع وليميتوا الهمة ويخمدوا الحمية لديه ، ويزينوا للجيل الجديد أن يكون رفيقا  للشهوات والعيش الرغيد ، إنه الترويض الذي يستعمله أئمة الضلالة كما يصفه الشاعر  :

يسلب السرور جميــل الميــل     ويرد الصقــر مثل الحجــل.

يسحر الركبان باللحن المبين     ولقاع البحر يهوي بالسفين.

نومت ألحانه يقظتنا                أطفأت أنفاسه وقدتنا

فهذا هو عنوان خطة الكيد الغربي للجيل المسلم ليعلموه جفلة الظبي ليتحول من شبل أسد إلى ظبي وديع في أيديهم.

وبما أن الطغيان كلما طال أمده تأصلت في نفوس المتمنعين معاني الاستخذاء ، فلا بد من مبادرة تنتشل  هذا الجيل مادام في الذين جرفهم التيار بقية عرق ينبض وبذرة فطرة كامنة ، وهذه المبادرة لا يمكن أن يقوم بها إلا البقية من شبابنا الذين لم يستسلموا لهذه الخطة ولم تؤثر عليهم كل تلك المخططات ووسائلها ، فيصدق فيهم قول الشاعر :

إن تكن تاهت السفينة يوما      فلقد جاءها الفتى الربان

مسلم صاغه الوجود وجودا     وبعينيه تشرق الأوطان

فأولئك  الشباب هم جيل المستقبل... هم أصحاب الطاقات والمواهب الإبداعية.. هم بناة الأوطان .. بالتالي فهم في حاجة إلى التنمية والصقل  لا لأجل إبقائهم على قيد الحياة والكفاح من أجل البقاء وإنما من أجل صناعة الحياة... هم جيل النصر المنشود... جيل فهم الحاضر ويبني للمستقبل ويتطلع إلى الأفضل والأفضل.. إنه جيل التغيير...

 

أضف تعليق


تحديث

فيديو

مجلة

تلاوات