غريب في أوطاني.. !!

خميس, 02/19/2015 - 21:58

 أهذه هي الأوطان!! .. أهذه هي الديار!! أليست هي التي عهدتها عامرة بأناس أول ما يخيل إلى الرائي حين يراهم أنهم نجوم استعيرت من السماء لكي تؤدى بها مهمة السماء في هذه الأرض فالتقى فيهم ضوء النجوم بنور الحق الذي انتدبوا لتأديته.. فأين هم....؟!

 

 

الديار عفت والأوطان خلت فلست أرى فيها إلا الأشباح والغرباء، راودتني نفسي بأن أستوقف أحدهم لأجد تفسيرا منه لما جرى ، ولما سألته بادرني بالإجابة قبل أن أنهي السؤال، قال لعلك تسأل عن الشيء الثمين الذي ورثناه كابرا عن كابر.. إنني لا أعرف عنه سوى اسمه
قلت: أتستخدمونه في تعاملاتكم ؟

قال: لا .. نعم .. لا .. وهل يستخدم إلا في النسك والقربات؟

قلت: أليس نهج حياة ! .. أليس نهج دين ودنيا معا ؟

قال: أتقصد أن نقضي فيه أعمارنا .. ونحكمه في حياتنا؟

قلت: ولمه لا

قال: ولكنا لو فعلنا ذلك لكنا رجعيين متخلفين لا نساير ركب الحضارة.

قلت: كذب وافتراء عليه قولك إنه يعيق التقدم، فهو لا يمنع إلا شائنا

   لا يمنع الإسلام إلا شائنا     والشائنات على الكرام حرام

 

قال: أنت هو

قلت: نعم

قال: في دهشة غيرت ملامح وجهه الشاحب الذي أرهقته الغفلة وضيعه التيه: من أين لمنهجك كل هذه القوة ولكلماتك كل ذلك السطوع .. لكأنها تعبر الجسم نحو الروح لتقول لها إياك أعني .. لكأنها على موعد مع الحق.. بل هي الحق نفسه

قلت: هو ذاك. وأيم الله لو أن فكرة غير فكرتي تعرضت لما تعرضت له فكرتي من محاولات الطمس والكتم والتزييف الماكر لكان مصيرها الزوال، ولكن العناية الإلهية تعهدتها بالحفظ وقدرت لها البقاء إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

قال: أيها الإسلام أصدقك القول، أنت كما قلت، وقد قرأت في كتب ورثتها عن بعض أجدادي أن من عاش بك ولأجلك عاش عزيزا لا يخشى صغارا، ولا تهده عواصف الكيد المتهافت من منكر أو مكابر. 

 

          بقلم: أم الفضل بنت عبد الرحمن